محمد جواد المحمودي
135
ترتيب الأمالي
على عباده » . قال أبو يحيى : فقلت لسيّدنا الصادق عليه السّلام : أيش الأدعية فيها ؟ فقال : « إذا أنت صلّيت عشاء الآخرة ، فصلّ ركعتين ، اقرأ في الأولى بالحمد وسورة الجحد وهي قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ، واقرأ في الركعة الثانية بالحمد وسورة التوحيد وهي : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، فإذا أنت سلّمت قلت : « سبحان اللّه » ثلاثا وثلاثين مرّة ، و « الحمد للّه » ثلاثا وثلاثين مرّة ، و « اللّه أكبر » أربعا وثلاثين مرّة ، ثمّ قل : « يا من إليه ملجأ العباد في المهمّات » - الدعاء إلى آخره ، ذكرتها في عمل السنة « 1 » - فإذا فرغ سجد ويقول « 2 » : « يا ربّ » عشرين مرّة ، « يا محمّد » سبع
--> ( 1 ) رواه في مصباح المتهجّد : 831 / 891 / 6 ، أذكره هنا إتماما للفائدة ، وهي : « يا من إليه ملجأ العباد في المهمّات ، وإليه يفزع الخلق في الملمّات ، يا عالم الجهر والخفيّات ، ويا من لا تخفى عليه خواطر الأوهام وتصرّف الخطرات ، يا ربّ الخلائق والبريّات ، يا من بيده ملكوت الأرضين والسماوات ، أنت اللّه لا إله إلّا أنت ، أمتّ إليك بلا إله إلّا أنت ، فبلا إله ( فيا لا إله « خ » ) إلّا أنت اجعلني في هذه الليلة ممّن نظرت إليه فرحمته ، وسمعت دعاءه فأجبته ، وعلمت استقالته فأقلته ، وتجاوزت عن سالف خطيئته وعظيم جريرته ، فقد استجرت بك من ذنوبي ولجأت إليك في ستر عيوبي ، اللهمّ فجد عليّ بكرمك وفضلك ، واحطط خطاياي بحلمك وعفوك ، وتغمّدني في هذه اللّيلة بسابغ كرامتك ( كرمك « خ » ) ، واجعلني فيها من أوليائك الّذين اجتبيتهم لطاعتك واخترتهم لعبادتك ، وجعلتهم خالصتك وصفوتك ، اللهمّ اجعلني ممّن سعد جدّه ، وتوفّر من الخيرات حظّه ، واجعلني ممّن سلم فنعم ، وفاز فغنم ، واكفني شرّ ما أسلفت ، واعصمني من الازدياد في معصيتك ، وحبّب إليّ طاعتك وما يقرّبني منك ، ويزلفني عندك ، سيّدي إليك يلجأ الهارب ، ومنك يلتمس الطالب ، وعلى كرمك يعوّل المستقيل التائب ، أدّبت عبادك بالتكرّم وأنت أكرم الأكرمين ، وأمرت بالعفو عبادك ، وأنت الغفور الرّحيم . اللهمّ فلا تحرمني ما رجوت من كرمك ، ولا تؤيسني من سابغ نعمك ، ولا تخيّبني من جزيل قسمك في هذه الليلة لأهل طاعتك ، واجعلني في جنّة من شرار بريّتك ، ربّ إن لم أكن من أهل -